علي الفاضل القائيني النجفي

78

علم الأصول تاريخا وتطورا

تلامذة الأئمة في الكوفة ، عندما حصل الخلاف في مسألة القياس والاستحسان والرأي ، ومسائل الصلاة والوضوء والحج و . . . فتبلورت المفاهيم واتّضحت نقاط الالتقاء والاختلاف بين مذهب أهل البيت والمذاهب الأخرى وبخاصة في أيّام أبي الحسن الرضا « ع » ، ومع ذلك كلّه كانت من ثمار مدرسة المدينة الأصول والجوامع الحديثية والتي ألّفها أصحاب الصادقين « ع » والصحيفة السجادية للامام زين العابدين « ع » ، وبروز شخصيات عظيمة بين أصحاب الصادقين كابان بن تغلب بن رياح أبو سعيد البكري الذي عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وأخذ عنهم ، السجّاد والباقر والصادق « ع » . ونصّ المؤلفون في علمي الدراية والرجال : انّه روى عن الامامين الباقر والصادق « ع » أكثر من ثلاثين ألف حديث في مختلف المواضيع وأكثرها في الفقه . . . وقد عدّ له ابن النديم في الفهرست ثلاثة كتب ، كتاب في القراءات ، وكتاب في معاني القرآن ، وكتاب في أصول الحديث على مذهب الشيعة . ومن تلامذة الإمام الباقر زرارة بن أعين ، وكان مرجعا في الفقه والرواية على مذهب أهل البيت « ع » وفيه يقول الإمام الصادق « ع » : لولا زرارة لظننت انّ أحاديث أبي ستذهب « 1 » . وقال عليه السلام : رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي « 2 » . وقال « ع » فيه وفي جماعة من أصحابه منهم : أبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم ويزيد بن معاوية العجلي : لولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي « ع » على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة « 3 » .

--> ( 1 ) - رجال الكشي / 113 . ( 2 ) - رجال الكشي / 136 . ( 3 ) - رجال الكشي / 137 .